ميرزا حسين النوري الطبرسي
277
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
طلبت من علمك ، فقال : ألا أخبرك بحديث حسن حتى إذا أنت دخلت بلادك تحدث به الناس ؟ فقلت : بلى ، فقال : أكتب عني ، كان لي جار وكان من المتعبدين فرأى في منامه كأنه قد مات ودفن وحشر وحوسب وعبر على الصراط قال : فمررت بحوض النبي ( ص ) فإذا النبي جالس على شفير الحوض والحسن ( ع ) والحسين ( ع ) يسقيان الأمة فصرت إلى الحسن ( ع ) فأستسقيه فأبى أن يسقيني ، فصرت إلى النبي ( ص ) وقلت : يا رسول اللّه إني رجل من أمتك صرت إلى الحسن ( ع ) فأستسقيه فأبى فصرت إلى الحسين ( ع ) فأستسقيه فأبى ( ع ) فقال كذا وإن قصدت أمير المؤمنين ( ع ) لا يسقيك « 1 » فبكيت وقلت : يا رسول اللّه إني رجل من أمتك وشيعة علي ( ع ) ، قال : لك جار يلعن عليا ولم تنهه ، فقلت : يا رسول اللّه إني رجل ضعيف ليس لي قوة وذاك من حاشية السلطان ، قال : فأخرج النبي ( ص ) سكينا وقال : امض واذبحه ، فأخذت السكين من يد النبي ( ص ) وصرت إلى باب داره فوجدت الباب مفتوحا ، فدخلت وأصعدت الغرفة فأصبته نائما على فراشه فذبحته [ وانصرفت إلى النبي ( ص ) وقلت قد ذبحته ] « 2 » وهذه السكين ملطخة بدمه ، قال ( ص ) : هاتها فدفعتها إليه ، ثم قال للحسن ( ع ) اسقه فناولني الكأس فما أدري شربت أم لا ، ثم انتبهت فزعا مرعوبا ، فقمت إلى الصلاة ، فلما انتشر عمود الصبح سمعت صراخ النساء ، قلت لجاريتي : ما هذا الصراخ ؟ قالت : يا مولاي إن فلانا وجد على فراشه مذبوحا ، فما كان إلا ساعة يسيرة حتى جاء الحاجب وأعوانه يأخذون الجيران فصرت إلى الأمير وقلت : أيها الأمير اتق اللّه ( عزّ وجلّ ) إن القوم براء ، أنا ذبحته ، فقال الأمير : ويحك ما ذا تقول ؟ لست عندنا بمتهم على بمثل هذا ، فقلت : أيها الأمير هذا شيء في المنام : وحكيت الحكاية له بأسرها ، قال : جزاك اللّه خيرا أنت بريء والقوم برءاء .
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق للمنقول عن الخرايج ولكن في الأصل ( فقل ولي فصرت أمير المؤمنين اه » والظاهر وقوع التصحيف في العبارة . ( 2 ) ما بين المعقفتين إنما هو في المنقول عن الخرايج دون الأصل .